منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠
و في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: محرم أصاب صيدا؟ قال: «عليه الكفّارة» قلت: فإنّه عاد؟ قال: «عليه كلّما عاد كفّارة» [١].
و في الصحيح عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن عليه السلام، عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد، أهم فيه سواء؟ قال: «لا» قال: قلت: جعلت فداك، ما تقول في رجل أصاب صيدا بجهالة و هو محرم؟ قال: «عليه الكفّارة» قلت: فإن أصابه خطأ؟ قال: [ «و أيّ شيء الخطأ عندك؟» قلت: يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى: فقال: «نعم هذا الخطأ و] [٢] عليه الكفّارة» قلت: فإن أخذ ظبيا متعمّدا فذبحه؟ قال: «عليه الكفّارة» قلت: جعلت فداك أ لست قلت: «إنّ الخطأ، و الجهالة و العمد ليس بسواء!» فبأيّ شيء يفصل المتعمّد [من] [٣] الخاطئ؟
قال: «بأنّه أثم و لعب بدينه» [٤].
و لو انفصل العامد عن الساهي و الخاطئ بشيء غير ذلك، لوجب على الإمام عليه السلام أن يبيّنه؛ لأنّه وقت الحاجة.
و لأنّها بدل متلف يجب فيه المثل أو القيمة، فأشبه مال الآدميّ.
و لأنّها كفّارة عن قتل، فاستوى فيها المبتدئ و العائد، كقتل الآدميّ.
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه- على القول بعدم التكرار: بقوله تعالى: وَ مَنْ عٰادَ
[١] التهذيب ٥: ٣٧٢ الحديث ١٢٩٦، الاستبصار ٢: ٢١٠ الحديث ٧١٩، الوسائل ٩: ٢٤٤ الباب ٤٧ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ٣٦٠ الحديث ١٢٥٣، الوسائل ٩: ٢٢٦ الباب ٣١ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢ و ٣.