منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧
بقرة» [١].
و لأنّ ذلك سبب يجب به القضاء، فكانت كفّارته على الترتيب، كالفوات.
احتجّ أحمد: بأنّه سبب تجب به البدنة، فكان التخيير فيها ثابتا، كقتل النعامة.
و لأنّ هذه الكفّارة وجبت بالاستمتاع، فأشبه ما دون الفرج [٢].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الانتقال في قتل النعامة إلى القيمة، فكان مخيّرا فيها، و هنا ينتقل إلى ما هو دونها، على أنّا نمنع الحكم في الأصل، كما تقدّم الخلاف فيه.
و عن الثاني: أنّ تلك الكفّارة لا تجب لإفساد العبادة، فهي بمنزلة كفّارة الصوم. على أنّا نمنع الحكم في الأصل أيضا، فإنّ البدنة عندنا تتعيّن في وطء ما دون الفرج.
مسألة: و لو وطئ في العمرة قبل السعي، فسدت عمرته و وجبت عليه بدنة و قضاؤها
. و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: إذا وطئ قبل أن يطوف أربعة أشواط، فسدت عمرته و وجب عليه القضاء و شاة [٤].
و قال أحمد: يجب بالوطء القضاء و شاة إذا وجد في الإحرام [٥].
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٣، صحيح مسلم ٢: ٥٨٢ الحديث ٨٥٠، سنن أبي داود ١: ٩٦ الحديث ٣٥١، سنن الترمذيّ ٢: ٣٧٢ الحديث ٤٩٩، سنن النسائيّ ٣: ٩٩، الموطّأ ١: ١٠١ الحديث ١، كنز العمّال ٧: ٧٥٠ الحديث ٢١٢٢٨.
[٢] الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٧.
[٣] الأمّ ٢: ٢١٨، حلية العلماء ٣: ٣١٠- ٣١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤٢٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧١- ٤٧٢، الميزان الكبرى ٢: ٤٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥٤، مغني المحتاج ١: ٥٢٢، السراج الوهّاج: ١٦٩.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥٨، بدائع الصنائع ٢: ٢١٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٥، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٧، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٧.
[٥] المغني ٣: ٥١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٦، الإنصاف ٣: ٤٩٧.