منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥
و لأنّها حجّة لا يمكنه الخروج منها بالإخراج، فلا يخرج منها إلى عمرة، كالصحيحة.
إذا ثبت هذا: فإنّه لا يحلّ من الفاسد، بل يجب عليه أن يفعل بعد الإفساد كلّ ما يفعله لو كان صحيحا، و لا يسقط عنه توابع الوقوف من المبيت بمزدلفة و الرمي و غيرهما.
و كذلك يحرم عليه بعد الفساد كلّ ما كان محرّما عليه قبله من الوطء ثانيا، و قتل الصيد و الطيب و اللباس و غير ذلك من المحرّمات.
و لو جنى في الإحرام الفاسد، وجب عليه ما يجب في الإحرام الصحيح، و يجب عليه القضاء من قابل، سواء كانت الفاسدة واجبة بأصل الشرع أو بالنذر، أو كانت تطوّعا، و لا نعلم فيه خلافا، و يجب على الفور بالإجماع.
إذا ثبت هذا: فلو أفسد القضاء، لم يجب قضاؤه، و إنّما يقضي عن الحجّ الأوّل، كما لو أفسد قضاء الصوم و الصلاة، وجب القضاء للأصل دون القضاء، كذلك هاهنا، و الأصل فيه أنّ الواجب لا يزداد بفواته، و إنّما يبقى ما كان واجبا في الذمّة، كما كان صورته القضاء.
فرع: لو أحصر في حجّ فاسد، فله التحلّل إجماعا
؛ لأنّه إذا أبيح له التحلّل في الصحيح ففي الفاسد أولى.
فلو حلّ ثمّ زال الحصر و في الوقت سعة، فله أن يقضي في ذلك العام، و لا يتصوّر القضاء في العام الذي أفسد الحجّ فيه في غير هذه المسألة.