منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩
الرأي [١].
و قال أبو ثور: ليس عليه إرسال ما في يده [٢]، و هو أحد قولي الشافعيّ [٣].
لنا: أنّه فعل في الصيد استدامة الإمساك و هو ممنوع منه، كابتداء الإمساك، فيكون ضامنا به، كالابتداء.
و ما رواه الشيخ عن بكير بن بكير بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم، فمات الظبي في الحرم، فقال: «إن كان حين أدخله خلّى سبيله، فلا شيء عليه، و إن كان أمسكه حتّى مات، فعليه الفداء» [٤].
و عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا يحرم أحد و معه شيء من الصيد حتّى يخرجه من ملكه، فإن أدخله الحرم، وجب عليه أن يخلّيه، فإن لم يفعل حتّى يدخل الحرم و مات، لزمه الفداء» [٥].
احتجّ الشافعيّ: بأنّه في يده، فأشبه ما لو كان في بيته بائنا عن الحرم. و لأنّه لا يلزم من منع ابتداء الصيد، المنع من استدامته [٦].
و الجواب عن الأوّل: بالفرق بين الحرم و غيره، فإنّ إمساكه في الحرم هتك له و هو منهيّ عنه، بخلاف البلاد المتباعدة.
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٩ و ٩٨، بدائع الصنائع ٢: ٢٠٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٤، شرح فتح القدير ٣: ٢٩- ٣٠، تبيين الحقائق ٢: ٣٨٨ و ٣٨٩، مجمع الأنهر ١: ٣٠٠- ٣٠١.
[٢] المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٦.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١١، المجموع ٧: ٣١٠- ٣١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٥، مغني المحتاج ١: ٥٢٥، المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٦.
[٤] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٥٩، الوسائل ٩: ٢٣١ الباب ٣٦ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٥٧، الوسائل ٩: ٢٣٠ الباب ٣٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٦] المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٦.