منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
موسرا، كان للمحلوق رأسه أن يطالبه بإخراج أقلّ الأمرين من الدم أو الآصع [١] الثلاث، و إن أخرج المحلوق أحدهما، كان له أن يرجع عليه بأقلّهما فيه؛ لأنّه أقلّ الواجب، و كذا لو كان الحالق غائبا أو معسرا، أخرج المحلوق الفدية و يرجع عليه إذا حضر أو أيسر بأقلّ الأمرين، فإن اختار المحلوق الصوم فصام ثلاثة أيّام، قال بعض الشافعيّة: لا يرجع عليه بشيء. و منهم من قال: يرجع بثلاثة أمداد؛ لأنّ الشرع جعل قيمة [٢] المدّ صيام يوم [٣].
و هذا ليس بشيء؛ لأنّ ذلك فيما أخرج في حقّ اللّه تعالى، فأمّا الآدميّ فليس للصوم قيمة، و هذه التفريعات كلّها ساقطة عندنا؛ لأنّ الحالق لا كفّارة عليه عندنا مطلقا، و المحلوق رأسه لا كفّارة عليه أيضا إن كان مكرها أو نائما، و إلّا وجبت عليه الكفّارة على ما قلناه.
[١] خا: الأصبع، ع: للاصبع، د، ر: الاصبع. الصاع يذكّر و يؤنّث، قال الفرّاء: أهل الحجاز يؤنّثون الصاع في القلّة على أصوع و في الكثرة على صيعان، و بنو أسد و أهل نجد يذكّرون و يجمعون على (أصواع) ... و نقل المطرّزيّ عن الفارسيّ أنّه يجمع أيضا على (آصع). المصباح المنير: ٣٥١، ٣٥٢.
[٢] ج: فيه، مكان: قيمة.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٠٣، المجموع ٧: ٣٤٨- ٣٤٩.