منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
عنك أثر الخلوق» أو قال: «أثر الصفرة، و اصنع في عمرتك كما تصنع في حجّك» [١].
و في رواية أخرى: يا رسول اللّه أحرمت بالعمرة و عليّ هذه الجبّة [٢]، فلم يأمره بالفدية.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة بن أعين، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: «من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمّدا فعليه دم شاة» [٣].
و لأنّ الحجّ عبادة تجب بإفسادها الكفّارة، فكان من محظوراته ما يفرّق بين عمده و سهوه، كالصوم.
و لقوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٤].
و لأنّ الكفّارة عقوبة فتستدعي ذنبا، و لا ذنب مع النسيان.
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٧، صحيح مسلم ٢: ٨٣٦ الحديث ١١٨٠، سنن أبي داود ٢: ١٦٤ الحديث ١٨١٩، سنن النسائيّ ٥: ١٤٢- ١٤٣، مسند أحمد ٤: ٢٢٢ و ٢٢٤، سنن البيهقيّ ٥: ٥٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٢: ٢٥١ الحديث ٦٥٣ و ٦٥٦. بتفاوت في الجميع.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٣٦ الحديث ١١٨٠ بتفاوت، سنن البيهقيّ ٥: ٥٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٢:
٢٥٣ الحديث ٦٥٦.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦٩ الحديث ١٢٨٧، الوسائل ٩: ٢٨٩ الباب ٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٤] بهذا اللفظ، ينظر: كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٧، الجامع الصغير للسيوطي ٢: ٢٤، عوالي اللآلئ ١: ٢٣٢ الحديث ١٣١. و بتفاوت، ينظر: سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٥، سنن البيهقيّ ٦: ٨٤ و ج ٧: ٣٥٧، مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٤ و ١٩٦، فيض القدير ٦: ٣٦٢ الحديث ٩٦٢٢، و من طريق الخاصّة، ينظر: الوسائل ٤: ١٢٨٤ الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٢ و ج ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الحديث ٢.