منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
المحرم، لا على تحريم ما قتله بالرمي؛ لأنّ الرمي غير الذبح [١].
و عندي في هذا التأويل إشكال، و الصحيح: الأوّل.
فصل: إذا ذبح المحرم الصيد، فقد قلنا: إنّه يحرم أكله مطلقا
، و ينبغي له دفنه؛ احتراما له عن أن تأكله الهوامّ و تظهر جيفته.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن خلّاد السريّ [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: «عليه الفداء» قلت: فيأكله؟ قال: «لا» قلت: فيطرحه؟ قال: «إذا طرحه فعليه فداء آخر» قلت: فما يصنع به؟ قال:
«يدفنه» [٣].
و عن أحمد [٤] عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: المحرم يصيب الصيد فيفديه، يطعمه أو يطرحه؟ قال: «إذن يكون عليه فداء آخر» قلت:
فما يصنع به؟ قال: «يدفنه» [٥].
[١] التهذيب ٥: ٣٧٨ الحديث ١٣١٨، الاستبصار ٢: ٢١٥ الحديث ٧٣٦.
[٢] في المصدر: السنديّ. قال النجاشيّ: خلّاد السدّيّ البزّاز كوفيّ روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و قال الشيخ في الفهرست: خلّاد السنديّ له كتاب و عدّه في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام و قال المامقانيّ: خلّاد السدّيّ البزّاز و في بعض النسخ: السنديّ و في ثالثة: السريّ، ثمّ قال: و ظاهر النجاشيّ و الشيخ كونه إماميّا، فإذا انضمّ إليه رواية ابن أبي عمير عنه، اندرج حديثه في الحسان.
رجال النجاشيّ: ١٥٤، رجال الطوسيّ: ١٨٧، الفهرست: ٦٦، تنقيح المقال ١: ٤٠٠.
[٣] التهذيب ٥: ٣٧٨ الحديث ١٣١٩، الاستبصار ٢: ٢١٥ الحديث ٧٣٩، الوسائل ٩: ٨٥ الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٤] كذا في النسخ، و في التهذيب: عن ابن أبي أحمد، و في الاستبصار: عن أبي أحمد، و في الوسائل:
عن أبي أحمد يعني: ابن أبي عمير، و هو الصحيح و قد مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص ٣٧.
[٥] التهذيب ٥: ٣٧٨ الحديث ١٣٢٠، الاستبصار ٢: ٢١٥ الحديث ٧٤٠، الوسائل ٩: ٨٦ الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.