منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
إذا ثبت هذا: فلا فرق بين أن يخاف منه التلف أو الجرح أو إتلاف المال.
مسألة: لو خلّص صيدا من سبع أو شبكة، أو أخذه ليخلّص من رجله خيطا أو نحوه فتلف بذلك، كان عليه الضمان
، و به قال قتادة [١].
و قال عطاء: لا ضمان عليه [٢]، و للشافعيّ قولان [٣].
لنا: عموم الأدلّة الواردة بوجوب الجزاء. و لأنّ غاية ذلك أنّه عدم القصد إلى قتله، لكن مجرّد عدم القصد إلى القتل لا يسقط الضمان بالقتل، كقتل الخطأ.
احتجّ المخالف: بأنّه فعل أبيح لحاجة الحيوان، فلا يضمن ما يتلف به، كما لو داوى وليّ الصبيّ الصبيّ فمات [٤].
و الجواب: أنّه مشروط بالسلامة.
مسألة: إذا قتل المحرم صيدا مملوكا لغيره، لزمه الجزاء للّه تعالى، و القيمة لمالكه
. و به قال الشافعيّ [٥]، و أبو حنيفة [٦].
و قال مالك، و المزنيّ: لا يجب الجزاء بقتل الصيد المملوك [٧].
لنا: عموم قوله تعالى: وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ
[١] المغني ٣: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٨.
[٢] الأمّ ٢: ١٩٩، المغني ٣: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٨.
[٣] الأمّ ٢: ١٩٩، حلية العلماء ٣: ٢٩٦، المجموع ٧: ٢٩٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٧.
[٤] الأمّ ٢: ١٩٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٧، المغني ٣:
٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٨.
[٥] الأمّ ٢: ٢٠٨، حلية العلماء ٣: ٢٩٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١١، المجموع ٧: ٢٩٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٤، مغني المحتاج ١: ٥٢٤، الميزان الكبرى ٢: ٤٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥٢.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٣- ١٠٤، تحفة الفقهاء ٢: ٤٢٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٥، شرح فتح القدير ٣: ٣١، تبيين الحقائق ٢: ٣٨٩- ٣٩٠، مجمع الأنهار ١: ٣٠١.
[٧] حلية العلماء ٣: ٢٩٧، المجموع ٧: ٣٣٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٦.