منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
قطعه؛ لأنّ المقتضي للتحريم- و هو استتباع قطع الغصن لقطعه- زال بقطع الغصن.
و لو كان بعض الأصل في الحلّ و بعضه في الحرم، ضمن الغصن، سواء كان في الحلّ أو في الحرم؛ تغليبا لحرمة الحرم، كما لو وقف صيد بعض قوائمه في الحلّ و بعضها في الحرم.
و يدلّ على ما ذكرناه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم و فرعها في الحلّ، فقال: «حرم فرعها، لمكان أصلها» قال: قلت: فإنّ أصلها في الحلّ و فرعها في الحرم، قال: «حرام أصلها؛ لمكان فرعها» [١].
مسألة: لو قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان آخر منه فيبست، ضمنها
؛ لأنّه متلف لها.
و إن غرسها في مكان آخر من الحرم فنبتت، لم يكن عليه ضمان؛ لأنّه لم يتلفها و لم تزل حرمتها.
و إن غرسها في غير الحرم فنبتت، وجب عليه ردّها إليه؛ لأنّه أزال حرمتها، و لو تعذّر ردّها، أو ردّها فيبست، ضمنها.
روى الشيخ عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام كان يتّقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم» قال:
«و [رأيته] [٢] قد نتف طاقة و هو يطلب أن يعيدها في مكانها» [٣].
[١] التهذيب ٥: ٣٧٩ الحديث ١٣٢١، الوسائل ٩: ١٧٧ الباب ٩٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٥: ٣٧٩ الحديث ١٣٢٣، الوسائل ٩: ١٧٣ الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.