منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
أهله فيما دون الفرج؛ لأنّه ارتكب محظورا لا يستباح على وجه من الوجوه، و من أتى أهله، لم يرتكب محظورا إلّا من حيث فعل في وقت لم يشرع له فيه إباحة ذلك. ثمّ قال: و يمكن أن يكون هذا الخبر محمولا على ضرب من التغليظ و شدّة الاستحباب، دون أن يكون ذلك واجبا [١].
و هذا الكلام الأخير يدلّ على تردّده في ذلك، و نحن في ذلك من المتوقّفين.
مسألة: لو وطئ فيما دون الفرج، وجب عليه بدنة و لا يفسد حجّه
. و به قال أحمد في إحدى الروايتين.
و قال في الأخرى: يجب عليه بدنة و يفسد حجّه، و به قال الحسن، و عطاء [٢]، و مالك [٣]، و إسحاق [٤].
و قال الشافعيّ [٥]، و أصحاب الرأي: عليه شاة [٦].
لنا: أنّه جماع، فوجبت البدنة، كما لو جامع في الفرج.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج؟ قال: «عليه بدنة، و ليس
[١] الاستبصار ٢: ١٩٣.
[٢] المغني ٣: ٣٣٠- ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٦، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢١٩، الإنصاف ٣: ٥٠١- ٥٠٢ و ٥٢٢- ٥٢٤.
[٣] بداية المجتهد ١: ٣٧١، بلغة السالك ١: ٢٩١- ٢٩٢، حلية العلماء ٣: ٣١٥.
[٤] المغني ٣: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٨.
[٥] الأمّ ٢: ٢١٨، حلية العلماء ٣: ٣١٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٠ و ٢١٦، المجموع ٧: ٤١١ و ٤٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٠، مغني المحتاج ١: ٥٢٢، السراج الوهّاج: ١٦٩.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٠، بدائع الصنائع ٢: ١٩٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٤، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٣، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٣- ٣٦٤، مجمع الأنهر ١: ٢٩٦، المغني ٣: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٨.