منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠
و قال مالك: يضمن الصغير بكبير [١].
لنا: قوله تعالى: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٢].
احتجّ: بقوله تعالى: هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ [٣] و الصغير لا يهدى.
و الجواب: المنع، و قد تقدّم البحث في ذلك [٤].
مسألة: و يضمن الصحيح بصحيح إجماعا، و المعيب بمعيب، و إن ضمنه بصحيح، كان أحوط
. و به قال الشافعيّ [٥]، و أحمد [٦].
و قال مالك: في المعيب صحيح [٧]. و قد تقدّم الاستدلال من الطرفين بالآيتين.
و لو اختلف العيب بأن فدى الأعرج بأعور أو بالعكس، لم يجزئه؛ لعدم المماثلة، أمّا لو فدى الأعور من إحدى العينين بأعور من الأخرى، و الأعرج من إحدى القائمتين بأعرج من الأخرى، فالأقرب: الإجزاء؛ لأنّ الاختلاف بينهما يسير لا يخرج به عن المماثلة، و نوع العيب واحد، و إنّما اختلف محلّه.
أمّا الذكر فإنّه يفدى بمثله إجماعا، و كذا الأنثى تفدى بمثلها اتّفاقا.
و لو فدى الذكر بالأنثى جاز؛ لأنّ لحمها أطيب و أرطب.
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٨، إرشاد السالك: ٥٩، بداية المجتهد ١: ٣٦٢، المنتقى للباجيّ ٢: ٢٥٥، بلغة السالك ١: ٢٩٩.
[٢] المائدة [٥] : ٩٥.
[٣] المائدة [٥] : ٩٥.
[٤] يراجع: ص ٢٩٧- ٢٩٨.
[٥] الأمّ ٢: ٢٠١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٦، المجموع ٧: ٤٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٥٠٥، الحاوي الكبير ٤: ٢٩٥، مغني المحتاج ١: ٥٢٦.
[٦] المغني ٣: ٥٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٤، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٩، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٣٤، الإنصاف ٣: ٥٤١.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٨، المنتقى للباجيّ ٢: ٢٥٥، بلغة السالك ١: ٢٩٩، ٣٠٠.