منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
و عليه مقطّعة [١] له و هو متضمّخ بالخلوق، فقال: يا رسول اللّه، أحرمت و عليّ هذه، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «انزع الجبّة و اغسل الصفرة» و لم يأمره بالفدية [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب، فعليه دم، و إن كان ناسيا فلا شيء عليه، و يستغفر اللّه و يتوب إليه» [٣].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل مسّ الطيب ناسيا و هو محرم، قال: «يغسل يديه و يلبّي». و في خبر آخر: «و يستغفر ربّه» [٤].
و روى ابن بابويه عن الحسن بن هارون [٥]، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أكلت خبيصا فيه زعفران حتّى شبعت منه و أنا محرم، فقال: «إذا
[١] مقطّعات له: أي: ثياب قصار. النهاية لابن الأثير ٤: ٨١.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٣٦ الحديث ١١٨٠، سنن أبي داود ٢: ١٦٤ الحديث ١٨١٩ بتفاوت، سنن النسائيّ ٥: ١٤٢، الموطّأ ١: ٣٢٨ الحديث ١٨، مسند أحمد ٤: ٢٢٤، سنن البيهقيّ ٥: ٥٦.
[٣] الفقيه ٢: ٢٢٣ الحديث ١٠٤٦، الوسائل ٩: ٢٨٤ الباب ٤ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٤] الفقيه ٢: ٢٢٤ الحديث ١٠٤٩- ١٠٥٠، الوسائل ٩: ٢٨٤ الباب ٤ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٢ و ٣.
[٥] الحسن بن هارون عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السلام و ذكره الصدوق في مشيخة الفقيه، قال المامقانيّ: ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول. و هو مشترك بين جماعة و هم: الحسن بن هارون، و الحسن بن هارون من الدينور، و الحسن بن هارون بن خارجة، و الحسن بن هارون بيّاع الأنماط، قال السيّد الخوئيّ: يمكن أن يكون الجميع واحدا.
رجال الطوسيّ: ١٨٤، الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ١٠٢، تنقيح المقال ١: ٣١٤، معجم رجال الحديث ٥: ١٥٤- ١٥٥.