منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
و إذا قلنا بوجوب الكفّارة، فهل تجب على المولى؟ فالوجه: أنّ حكمها حكم العبد المأذون له في الحجّ إذا أفسد حجّه، و سيأتي.
و لو أكرهها، فالوجه: أنّه مبنيّ على حكم المطاوعة إن قلنا بوجوب الكفّارة عليها تحمّلها السيّد، و إلّا فلا.
مسألة: و لو وطئ أمته و هو محلّ و هي محرمة، فإن كان إحرامها بغير إذنه، فلا اعتداد به و لا كفّارة عليه
؛ لوقوعه فاسدا، فلا يؤثّر هتكه في العقوبة، و إن كان إحرامها بإذنه، وجب عليه بدنة أو بقرة أو شاة، فإن لم يجد كان عليه شاة أو صيام ثلاثة أيّام؛ لأنّه هتك لإحرام صحيح مستند إليه، فكان عليه كفّارة.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: أخبرني عن رجل محلّ وقع على أمة محرمة، قال: «موسرا أو معسرا؟» قلت: أجبني عنهما، قال: «هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها؟» قلت: أجبني فيهما، قال: «إن كان موسرا و كان عالما أنّه لا ينبغي له و كان هو الذي أمرها بالإحرام، فعليه بدنة، و إن شاء بقرة، و إن شاء شاة، و إن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه، موسرا كان أو معسرا، و إن كان أمرها و هو معسر، فعليه دم شاة أو صيام» [١].
و قد روى الشيخ عن ضريس، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت، و لم يكن هو أحرم، فغشيها بعد ما أحرمت، قال: «يأمرها فتغتسل ثمّ تحرم و لا شيء عليه» [٢].
[١] التهذيب ٥: ٣٢٠ الحديث ١١٠٢، الاستبصار ٢: ١٩٠ الحديث ٦٣٩، الوسائل ٩: ٢٦٣ الباب ٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٠ الحديث ١١٠٣، الاستبصار ٢: ١٩١ الحديث ٦٤٠، الوسائل ٩: ٢٦٣ الباب ٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٣.