منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤
حججت و جماعة من أصحابنا، و كانت معنا امرأة، فلمّا قدمنا مكّة جاءنا رجل من أصحابنا، فقال: يا هؤلاء [١]، إنّي قد بليت، قلنا: بما ذا؟ قال: شكرت بهذه الامرأة، فاسألوا أبا عبد اللّه عليه السلام، فسألناه، فقال: «عليه بدنة» فقالت المرأة: سلوا لي أبا عبد اللّه عليه السلام فإنّي قد اشتهيت، فسألناه، فقال: «عليها بدنة» [٢].
مسألة: قد بيّنّا أنّه إذا أفسد حجّه، وجب عليه إتمام الفاسد
، خلافا لجماعة الظاهرين [٣].
و قال مالك: يجعل الحجّة عمرة، و لا يقيم على الحجّ الفاسد [٤]. و قد تقدّم البحث مع أهل الظاهر.
و لنا على مالك: قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٥] و هو يعمّ الصحيح و الفاسد.
و لأنّه قول عليّ عليه السلام، و عمر، و ابن عبّاس، و أبي هريرة [٦]، و لا مخالف لهم، فكان إجماعا.
و ما تقدّم من طرق أهل البيت عليهم السلام في ذلك [٧].
[١] في النسخ: يا مولاي، مكان: يا هؤلاء، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ٣٣١ الحديث ١١٤٠، الوسائل ٩: ٢٥٦ الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٧.
[٣] المحلّى ٧: ١٨٩، حلية العلماء ٣: ٣١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٣، المجموع ٧:
٤١٤.
[٤] الموطّأ ١: ٣٨٢، المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٢، بداية المجتهد ١: ٣٧٠، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢٩٢، المجموع ٧: ٤٠٧- ٤٠٨.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٦] سنن البيهقيّ ٥: ١٦٧، المبسوط للسرخسيّ ٤: ١١٨، المغني ٣: ٣٨٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٢.
[٧] يراجع: ص ٣٩٦.