منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩
عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [١].
أمّا مع المطاوعة، فإنّ الكفّارة واجبة عليها، كما تجب عليه، و به قال ابن عبّاس، و سعيد بن المسيّب، و النخعيّ، و الضحّاك، و مالك، و الحكم، و أحمد؛ لوجود المقتضي و هو الإفساد في حقّها، كوجوده [٢] في حقّه، فساوته في العقوبة [٣].
و لما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل محرم واقع أهله، فقال: «قد أتى عظيما» قلت: أفتني، قال: «استكرهها أو لم يستكرهها؟» قلت: أفتني فيهما جميعا، فقال: «إن كان استكرهها، فعليه بدنتان، و إن لم يكن استكرهها، فعليه بدنة و عليها بدنة، و يفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتّى ينتهيا إلى مكّة، و عليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه» [٤].
و لما تقدّم من الأحاديث [٥]. و لقول ابن عبّاس: أهد ناقة، و لتهد ناقة [٦].
[١] كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٧، عوالي اللآلئ ١: ٢٣٢ الحديث ١٣١، و بتفاوت، ينظر:
سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٥، سنن البيهقيّ ٦: ٨٤ و ج ٧: ٣٥٧، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٤ و ١٩٦، مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠، فيض القدير ٦: ٣٦٢ الحديث ٩٦٢٢، و من طريق الخاصّة ينظر: الفقيه ١: ٣٦ الحديث ١٣٢، الوسائل ٤: ١٢٨٤ الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٢ و ج ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الحديث ٢.
[٢] في النسخ: لوجوده، غيّرناه لاستقامة المعنى.
[٣] المغني ٣: ٣٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٧، المجموع ٧: ٤١٨، الكافي لابن قدامة ١:
٥٦٥، الإنصاف ٣: ٥٢١، المنتقى للباجيّ ٣: ٢، بلغة السالك ١: ٢٩١- ٢٩٢، شرح فتح القدير ٢:
٤٥٥- ٤٥٦.
[٤] التهذيب ٥: ٣١٧ الحديث ١٠٩٣، الوسائل ٩: ٢٥٩ الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٢.
[٥] يراجع: ص ٣٩٥- ٣٩٧.
[٦] سنن البيهقيّ ٥: ١٦٨، المغني ٣: ٣٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٧، المجموع ٧:
٣٨٧، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٥.