منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
أمّا لو لم يمكنه الإرسال و تلف قبل إمكانه، فالوجه: عدم الضمان؛ لأنّه ليس بمفرط و لا متعدّ.
فرع: لو أرسله إنسان من يده، لم يكن عليه ضمانه
؛ لأنّه فعل ما يلزمه فعله، فكان كمن دفع المغصوب إلى مالكه من يد الغاصب. و لأنّ اليد زال حكمها و حكم الملك أيضا.
و قال أبو حنيفة: يضمن؛ لأنّه أتلف ملك الغير [١].
و الجواب: المنع من الملك.
و لو أمسكه حتّى حلّ، له [أن] [٢] يملكه، و لم يعد ملكه الأوّل إليه إلّا بسبب ثان مبيح، و خالف فيه بعض الجمهور [٣].
لنا: أنّ ملكه زال عنه على ما بيّنّاه.
مسألة: و لو كان الصيد في منزله، لم يزل ملكه عنه
، و كذا لو كان في يده الحكميّة، بأن يكون في يد نائبه في غير الحرم، و لا شيء عليه بالإمساك لو مات، و له البيع و الهبة و غيرهما. و به قال مالك [٤]، و أحمد [٥]، و أصحاب الرأي، و قال
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٩، بدائع الصنائع ٢: ٢٠٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٥، شرح فتح القدير ٣: ٣١، تبيين الحقائق ٢: ٣٨٩، مجمع الأنهر ١: ٣٠١.
[٢] أضفناها لاستقامة العبارة.
[٣] المجموع ٧: ٣١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٥، المغني ٣: ٥٦٤.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٩، تفسير القرطبيّ ٦: ٣٢٣، المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٦.
[٥] المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٦، الكافي لابن قدامة ١: ٥٥٥، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٢٨، الإنصاف ٣: ٤٨١.