منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
الضرورة [١].
احتجّ الشيخ على المنع: بما رواه الحلبيّ- في الحسن- عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و ادّهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن» [٢].
و في رواية محمّد الحلبيّ أنّه سأله عن دهن الحنّاء و البنفسج أ ندّهن به إذا أردنا أن نحرم؟ فقال: «نعم» [٣].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: فلا تنافي الأخبار الواردة بالمنع؛ لأنّها وردت في تحريم الأدهان التي فيها طيب، مثل المسك و العنبر، و ليس فيها حظر دهن البنفسج و ما أشبهه و إن كان طيبا [٤].
و هذا التأويل من الشيخ يعطي أنّه يجوز له استعمال الأدهان الطيّبة، و هو خلاف المتّفق عليه.
ثمّ قال: على أنّه يجوز أن يكون إنّما أباح استعمال دهن البنفسج إذا كان ممّا تزول عنه رائحته عند عقد الإحرام، أو يكون ذلك مختصّا بحال الضرورة و الحاجة إلى استعماله، أو يكون قد ذهبت رائحة دهن البنفسج، فيجري مجرى الشيرج حينئذ في جواز الاستعمال؛ لما رواه عن هشام بن سالم، قال: قال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام؟ فقال [٥]: «قبل و بعد و مع ليس به
[١] التهذيب ٥: ٣٠٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣٠٣ الحديث ١٠٣٢، الاستبصار ٢: ١٨١ الحديث ٦٠٣، الوسائل ٩: ١٠٤ الباب ٢٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٠٣ الحديث ١٠٣٣، الاستبصار ٢: ١٨٢ الحديث ٦٠٤، الوسائل ٩: ١٠٦ الباب ٣٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٧.
[٤] الاستبصار ٢: ١٨٢.
[٥] جميع النسخ: فقيل، و ما أثبتناه من المصدر.