منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣
بحلقه الدم، كالربع [١].
و الجواب عن حجّة مالك: أنّا نقول بموجبها، فإنّ الدم إنّما يجب عندنا بحلق الجميع.
و عن احتجاج أبي حنيفة: بالمنع من الإطلاق حقيقة، و قولنا: رأيت فلانا، مجاز؛ لأنّ فلانا ليس هو الهيكل المحسوس على ما ذهب إليه المحقّقون [٢]. و لأنّ الآدميّ ليس مربّعا، بل إذا رأى ما يعرفه به قال: رأيته، و لو رأى صفحة وجهه.
و الجواب عن احتجاج الشافعيّ: بالمنع من الحكم في الأصل على ما سبق.
فروع:
الأوّل: إذا أتلف أقلّ من الثلاث، تصدّق أيضا عندنا
. و قال الشافعيّ: إنّه يكون مضمونا عليه [٣].
و حكى ابن المنذر عن عطاء أنّه قال: لا يكون مضمونا عليه؛ لقلّة ذلك [٤].
لنا: أنّ كلّ جملة ضمنها المحرم بالإتلاف، فإذا تلف بعضها، ضمن ذلك البعض، كالصيد.
الثاني: إذا نبت الشعر في عينه [٥]، أو نزل شعر حاجبه فغطّى عينه
، جاز له
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٤، المجموع ٧: ٣٧٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٦، مغني المحتاج ١: ٥٢١، المغني ٣: ٥٢٦.
[٢] تلخيص المحصّل: ٣٧٨.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٠٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٤، المجموع ٧: ٣٧٠، ٣٧٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٧، مغني المحتاج ١: ٥٢١.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٠٧، المجموع ٧: ٣٧٤.
[٥] ق و خا: عينيه.