منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
و قال الشافعيّ: الواجب جزاء واحد [١]، و به قال عمر بن الخطّاب، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و عطاء، و الزهريّ، و النخعيّ، و الشعبيّ، و إسحاق [٢].
و عن أحمد روايتان كالمذهبين، و عنه ثالثة: إن كان صوما، صام كلّ واحد صوما تامّا، و إن كان غير صوم، فجزاء واحد، و إن كان أحدهما يهدي و الآخر يصوم، فعلى المهدي [بحصّته] [٣] و على الآخر صوم تامّ [٤].
لنا: أنّ كلّ واحد منهم فعل فعلا حصل بسببه الموت، فكان كما لو جرحه جرحا متلفا.
و لأنّها كفّارة قتل يدخلها الصوم، فأشبهت كفّارة الآدميّ.
و لأنّ كلّ واحد صار جانيا على إحرامه جناية كاملة، فيلزمه جزاء كامل.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إن اجتمع قوم على صيد و هم محرمون [في صيده، أو أكلوا منه] [٥] فعلى كلّ واحد منهم قيمته» [٦].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه، فقالت رفيقة لهم: اجعلوا لي فيه بدرهم، فجعلوا لها،
[١] الأمّ ٢: ٢٠٧، حلية العلماء ٣: ٣١٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٧، المجموع ٧: ٤٣٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٨، الحاوي الكبير ٤: ٣٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥٥.
[٢] المغني ٣: ٥٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧١، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٣] في بعض النسخ: تحقيقه، و في بعضها: بحقيقه، و ما أثبتناه من المصادر.
[٤] المغني ٣: ٥٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧١، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٢٣- ٢٢٤، الإنصاف ٣: ٥٤٧.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] التهذيب ٥: ٣٥١ الحديث ١٢١٩، الوسائل ٩: ٢٠٩ الباب ١٨ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.