منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
مسألة: الخلخال و القرط و القلادة لا بأس بالمرأة أن تلبسها و لا تظهره لزوجها
، كما قلنا: إذا كانت عادتها في الإحلال لبسه. و به قال ابن عمر، و عائشة، و أصحاب الرأي. و كرهه عطاء، و الثوريّ، و أبو ثور [١]، و هو إحدى الروايتين عن أحمد. و في الأخرى: المنع [٢].
لنا: ما تقدّم [٣]. و لأنّه إذا كانت معتادة بلبسه، يكون لبسها له في حال الإحرام للعادة، كالثياب، لا للزينة.
و ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال:
«و لتلبس بعد ذلك ما أحبّت من ألوان الثياب من معصفر أو خزّ أو حلي» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه سأله عن المرأة تلبس الحلي؟ قال: «تلبس المسك و الخلخالين» [٥]. و قد بيّنّاه فيما تقدّم [٦].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال في المحرمة: «تلبس الحلي كلّه، إلّا حليا مشهورا لزينة [٧]» [٨].
[١] المغني ٣: ٣١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٢.
[٢] المغني ٣: ٣١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٢، الإنصاف ٣: ٥٠٤.
[٣] يراجع: ص ٥٧- ٦٠.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٦٦ الحديث ١٨٢٧، سنن البيهقيّ ٥: ٤٧ و ٥٢، المغني ٣: ٣١٦.
[٥] الفقيه ٢: ٢٢٠ الحديث ١٠١٩، الوسائل ٩: ١٣٢ الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٧.
[٦] يراجع: ص ٥٩- ٦٠.
[٧] خا و ج: للزينة، كما في الوسائل.
[٨] الفقيه ٢: ٢٢٠ الحديث ١٠١٦، الوسائل ٩: ١٣٢ الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.