منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦
و في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس بالقبّة على النساء و الصبيان و هم محرمون، و لا يرتمس المحرم في الماء و لا الصائم» [١].
و في الصحيح عن هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يركب في الكنيسة [٢]؟ فقال: «لا، و هو للنساء جائز» [٣].
و في الصحيح عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يركب في القبّة؟ قال: «ما يعجبني إلّا أن يكون مريضا» قلت: فالنساء؟ قال:
«نعم» [٤].
و لحديث جميل بن درّاج- الصحيح- و قد تقدّم [٥].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: قد رخّص للنساء في التظليل، و تركه أفضل على كلّ حال [٦].
الرابع: يجوز للمريض التظليل بلا خلاف
، و قد تقدّم، و بيّنّا وجوب الفدية عليه [٧]، و لو زامله صحيح، اختصّ المريض بالتظليل، و لا يجوز للصحيح مشاركته فيه؛ لعدم المقتضي في حقّه و قيام المانع و هو الإحرام.
[١] التهذيب ٥: ٣١٢ الحديث ١٠٧١، الوسائل ٩: ١٤٠ الباب ٥٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣ و ص ١٤٨ الباب ٦٥ الحديث ١.
[٢] الكنيسة: شبه هودج يغرز في المحمل أو في الرّحل قضبان و يلقى عليه ثوب يستظلّ به الراكب و يستتر به. المصباح المنير: ٥٤٢.
[٣] التهذيب ٥: ٣١٢ الحديث ١٠٧٢، الوسائل ٩: ١٤٦ الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٥: ٣١٢ الحديث ١٠٧٣، الوسائل ٩: ١٤٦ الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٥] يراجع: ص ٨٤.
[٦] المبسوط ١: ٣٢١، النهاية: ٢٢١.
[٧] يراجع: ص ٨٣.