منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا كنت محلّا في الحلّ فقتلت صيدا فيما بينك و بين البريد إلى الحرم، فإنّ عليك جزاؤه، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه، تصدّقت بصدقة» [١].
إذا عرفت هذا: فالأقرب عندي: الكراهية و حمل الأخبار الواردة بالكفّارة على الاستحباب، نعم، إذا أصابه فدخل الحرم و مات فيه، ضمنه على إشكال.
مسألة: و اختلف علماؤنا في تحريم الصيد للمحلّ فيما بين البريد و بين الحرم
، فقال به الشيخ [٢]. و جوّزه ابن إدريس- رحمه اللّه- عملا بالأصل المقتضي للإباحة السالم عن معارضة كون الصيد في الحرم و كون الصائد محرما [٣].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بما رواه- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا كنت محلّا في الحلّ فقتلت صيدا فيما بينك و بين البريد إلى الحرم، فإنّ عليك جزاؤه، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه، تصدّقت بصدقة» [٤].
و الأقرب عندي: قول ابن إدريس و حمل الرواية على الاستحباب.
[١] التهذيب ٥: ٣٦١ الحديث ١٢٥٥، الاستبصار ٢: ٢٠٧ الحديث ٧٠٥، الوسائل ٩: ٢٢٨ الباب ٣٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٣٤٦، النهاية: ٢٢٨.
[٣] السرائر: ١٣٣.
[٤] التهذيب ٥: ٣٦١ الحديث ١٢٥٥، الاستبصار ٢: ٢٠٧ الحديث ٧٠٥.