منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
من تحريم الطيب على عمومه.
مسألة: النبات الطيّب على ثلاثة أضرب:
أحدها: ما لا ينبت للطيب و لا يتّخذ منه، كنبات الصحراء من الشّيح و القيصوم و الخزامى و الإذخر، و الفواكه كلّها من الأترجّ [١] و التفّاح و السفرجل و أشباهه.
و ما ينبته الآدميّون لغير قصد الطيب، كالحنّاء و العصفر، فهذا كلّه يباح شمّه و لا يجب به فدية باتّفاق العلماء؛ لما رواه الجمهور أنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كنّ يحرمن في المعصفرات [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس أن تشمّ الإذخر و القيصوم و الخزامى و الشّيح و أشباهه و أنت محرم» [٣].
و لا بأس أن تأكل ماله رائحة طيّبة عند الحاجة إليه غير أنّه يمسك على أنفه من رائحته.
روى الشيخ- في الصحيح- عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن التفّاح و الأترجّ و النبق و ما طابت ريحه، فقال: «يمسك على شمّه و يأكله» [٤].
[١] الأترجّ- بضمّ الهمزة و تشديد الجيم-: فاكهة معروفة، الواحدة: أترجّة، و في لغة ضعيفة: ترنج.
المصباح المنير: ٧٣.
[٢] الموطّأ ١: ٣٢٦ الحديث ١١، سنن البيهقيّ ٥: ٥٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٨٦ الحديث ١١١٨٦، مجمع الزوائد ٣: ٢١٩.
[٣] التهذيب ٥: ٣٠٥ الحديث ١٠٤١، الوسائل ٩: ١٠١ الباب ٢٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٠٥ الحديث ١٠٤٢، الاستبصار ٢: ١٨٣ الحديث ٦٠٦، الوسائل ٩: ١٠٢ الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١ و ٣.