منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
الخامس: لو قتله واحد و أكله جماعة، كان على كلّ واحد منهم فداء كامل
؛ لأنّ الأكل محرّم، كالقتل، فكان فيه الكفّارة، كالقتل.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن يوسف الطاطريّ [١]، قال: قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: صيد أكله قوم محرمون؟ قال: «عليهم شاة شاة، و ليس على الذي ذبحه إلّا شاة» [٢].
مسألة: لو ضرب بطير على الأرض فقتله، كان عليه دم و قيمتان: قيمة للحرم، و قيمة لاستصغاره إيّاه
، و كان عليه التعزير.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: في محرم اصطاد طيرا في الحرم، فضرب به الأرض فقتله، قال:
«عليه ثلاث قيمات: قيمة لإحرامه، و قيمة للحرم، و قيمة لاستصغاره إيّاه» [٣].
و لأنّه فعل [٤] زيادة هتك، فيجب عليه زيادة عقوبة، و قد روى الشيخ عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: محرم قتل صيدا فيما بين الصفا و المروة عمدا؟ قال: «عليه الفداء و الجزاء و يعزّر» قال: قلت: فإنّه قتله في الكعبة عمدا؟ قال: «عليه الفداء و الجزاء و يضرب دون الحدّ، و يقلب للناس كي ينكل
[١] في النسخ: سيف الطاهريّ، و الصحيح ما أثبتناه كما في المصادر، و هو: يوسف بن إبراهيم الطاطريّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و عدّه المفيد في الاختصاص من المجهولين من أصحاب أبي عبد اللّه و أبي جعفر عليهما السلام، و ذكره الصدوق في المشيخة، و قال المامقانيّ: ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
الاختصاص: ١٩٦، الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ١١٨، رجال الطوسيّ: ٣٣٧، تنقيح المقال ٣: ٣٣٦.
[٢] التهذيب ٥: ٣٥٢ الحديث ١٢٢٥، الوسائل ٩: ٢١١ الباب ١٨ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٨.
[٣] التهذيب ٥: ٣٧٠ الحديث ١٢٩٠، الوسائل ٩: ٢٤٢ الباب ٤٥ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٤] د، ر: فضل، مكان: فعل.