منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
فلا شيء عليه، و إن كان أمسكه حتّى مات، فعليه [الفداء] [١]» [٢].
و عن يعقوب بن يزيد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«إذا دخلت بطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت، و إذا أدخلت مكّة، فليس لك أن تخرجه» [٣].
و عن يونس بن يعقوب، قال: أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: حمام أخرج بها من المدينة إلى مكّة ثمّ أخرجها من مكّة إلى الكوفة؟ قال:
«أ ترى [٤] أنّهنّ كنّ منزّهة [٥]؟ قل له [٦] أن يذبح مكان كلّ طير شاة» [٧].
احتجّ الشافعيّ: بأنّه ملكه خارجا و حلّ له التصرّف فيه، فجاز له ذلك في الحرم، كصيد المدينة إذا أدخله حرمها فإنّ له إخراجه منها [٨].
و الجواب: أنّ ملكه زال بإدخاله الحرم، و صيد المدينة يفارق صيد الحرم، و لهذا لم يكن فيه جزاء، بخلاف صيد الحرم، فلا يجوز القياس عليه.
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٥٩، الوسائل ٩: ٢٠٠ الباب ١٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٨- ٩.
[٣] التهذيب ٥: ٣٤٩ الحديث ١٢١٣، الوسائل ٩: ٢٠٥ الباب ١٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٥.
[٤] في المصدر: «أرى».
[٥] ر و ع: «متنزّهة» و في المصادر: «فرهة». قال في ملاذ الأخيار: «كنّ فرهة» أي: معلّمة لإرسال الكتب أو قابلة لذلك أو جيّدة. ملاذ الأخيار ٨: ٢٨٩.
[٦] في النسخ: قال له، مكان: «قل له».
[٧] التهذيب ٥: ٣٤٩ الحديث ١٢١٤، الوسائل ٩: ٢٠٤ الباب ١٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٤.
[٨] المغني ٣: ٣٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.