منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
مسألة: قد بيّنّا أنّه لا يجوز للمحرم أن يعقد لمحرم على امرأة
[١]، فلو عقد له على امرأة و دخل المحرم، وجب على العاقد كفّارة، كما يجب على الواطئ. و كذا لو كان العاقد محلّا.
رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما يعلم أنّه لا يحلّ له» قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم؟ قال: «إن كانا عالمين، فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة، و إن لم تكن محرمة، فلا شيء عليها، إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته، فعليها بدنة» [٢].
و في سماعة قول، و عندي في هذه الرواية توقّف.
مسألة: و لو نظر إلى غير أهله فأمنى، لم يفسد حجّه، و وجب عليه بدنة،
ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و بعدم الإفساد قال ابن عبّاس [٣]، و أبو حنيفة [٤]، و الشافعيّ [٥]، و أحمد [٦].
و قال مالك: إذا ردّد النظر حتّى أمنى، وجب عليه الحجّ من قابل [٧]، و به قال
[١] يراجع: ص ١٩٨.
[٢] التهذيب ٥: ٣٣٠ الحديث ١١٣٨، الوسائل ٩: ٢٧٩ الباب ٢١ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١.
[٣] المغني ٣: ٣٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٩، المجموع ٧: ٤١٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٤، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٣، حاشية الشلبيّ على تبيين الحقائق ٢: ٣٦٣، المغني ٣: ٣٣٣ و ٣٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٩.
[٥] المجموع ٧: ٤١٣، المغني ٣: ٣٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٩.
[٦] المغني ٣: ٣٣٣ و ٣٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٦، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢١٩، الإنصاف ٣: ٥٢٤.
[٧] بلغة السالك ١: ٢٩١، المغني ٣: ٣٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٩.