منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١
استكرهها» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله، فقال: «إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا فإنّ عليه أن يسوق بدنة، و يفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و عليهما الحجّ من قابل» [٢].
و في الصحيح عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم وقع على أهله، قال: «عليه بدنة» قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه، فقال لي: «عليه بدنة» قلت: عليه شيء غير هذا؟ قال: «نعم، عليه الحجّ من قابل» [٣]. و لا نعلم في ذلك خلافا.
مسألة: و لو جامع بعد الوقوف بالموقفين، صحّ حجّه و لم يفسد
، و كان عليه بدنة لا غير. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعيّ: لا فرق بين الجماع قبل الوقوف و بعده في الإفساد إذا كان قبل التحلّل الأوّل، و لو كان بعد التحلّل الأوّل بالرمي و الحلق، لم يفسد إحرامه الماضي، و يأتي بالطواف و يلزمه الكفّارة [٥].
[١] التهذيب ٥: ٣١٨ الحديث ١٠٩٤، الوسائل ٩: ٢٦٠ الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ٣١٨ الحديث ١٠٩٥، الوسائل ٩: ٢٥٥ الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٣١٨ الحديث ١٠٩٦، الوسائل ٩: ٢٥٦ الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١١٩، بدائع الصنائع ٢: ٢١٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٤، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٦، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٦، مجمع الأنهر ١: ٢٩٦.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣١٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤١٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧١، مغني المحتاج ١: ٥٢٢، السراج الوهّاج: ١٦٩، الميزان الكبرى ٢: ٤٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥٤.