منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢
قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما [١].
الثاني: أن يكون تزوّجها و هو حلال، و ظهر أمر التزويج و هو محرم.
و أيضا: لو صحّ هذا الحديث، كان حديثنا أولى؛ لأنّه قول الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و هذا قول ابن عبّاس حكاية فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و لو ثبت، كان القول مقدّما على الفعل.
و عن الثاني: بالفرق؛ فإنّ شراء الأمة قد لا يكون للاستمتاع، بل الغالب ذلك، بخلاف عقد النكاح، فلمّا كان مقدّمة للمحرّم كان حراما، بخلاف شراء الأمة.
و أيضا: فإنّ النكاح يحرم بالعدّة و اختلاف الدين و الردّة و كون المنكوحة أختا له من الرضاع، و يعتبر له شرائط غير معتبرة في شراء الإماء، فافترقا.
فرع: لو أفسد إحرامه، لم يجز له أن يتزوّج فيه أيضا
؛ لأنّ حكم الفاسد فيما يمنع حكم الصحيح.
مسألة: و لو تزوّج في إحرامه، فعل محرّما و كان النكاح باطلا
، و يفرّق بينهما، سواء كانا محرمين أو أحدهما؛ لأنّه منهيّ عنه، فيكون فاسدا، كنكاح الأمّ من الرضاعة.
و لما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكنانيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم تزوّج، قال: «نكاحه باطل» [٢].
[١] صدر بيت للراعي، و عجزه: و دعا فلم أر مثله مخذولا.
ينظر: المغني و الشرح الكبير ٣: ٣١٩، الصحاح ٥: ١٨٩٧.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٨ الحديث ١١٢٩، الاستبصار ٢: ١٩٣ الحديث ٦٤٨، الوسائل ٩: ٨٩ الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.