منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
و قال أبو يوسف و محمّد: يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا من النعم ما يجوز في الضحايا و ما لا يجوز [١].
لنا: قوله تعالى: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٢].
و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «في الضبع كبش» [٣]. و ما تقدّم من الأحاديث.
إذا ثبت هذا: فلو جرح الصيد، لزمه أرش الجراح بأن يقوّم الصيد صحيحا و معيبا، فإن كان ما بينهما مثلا عشرا، لزمه عشر مثله. و به قال المزنيّ [٤].
و قال الشافعيّ: يلزمه قيمة المثل [٥].
لنا: قوله تعالى: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٦]. و المثل لا يدخل في القيمة بالاتّفاق بيننا و بينه.
مسألة: إذا اختار المثل أو قلنا بوجوبه عنه [٧]، ذبحه و تصدّق به على مساكين الحرم
؛ لأنّه تعالى قال: هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ [٨].
و لا يجزئه [٩] أن يتصدّق به حيّا على مساكين؛ لأنّه تعالى سمّاه هديا،
[١] الخلاف ١: ٤٨٠ مسألة- ٢٦٠.
[٢] المائدة [٥] : ٩٥.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣٠ الحديث ٣٠٨٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٨٤، كنز العمّال ٥: ٣٨ الحديث ١١٩٥٢ و ١١٩٥٣ و ص ٤١ الحديث ١١٩٧١.
[٤] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٧١، المجموع ٧: ٤٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٦.
[٥] الأمّ ٢: ٢٠٧، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٧١، حلية العلماء ٣: ٣١٩، المجموع ٧: ٤٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٦، مغني المحتاج ١: ٥٢٧.
[٦] المائدة [٥] : ٩٥.
[٧] ح: عند، ع: عليه، مكان: عنه.
[٨] المائدة [٥] : ٩٥.
[٩] د: و لا يجوز، مكان: و لا يجزئه.