منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨
مالك [١]. و الأوّل أقوى و الثاني أحوط.
لنا: قوله تعالى: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٢] و مثل الصغير صغير.
و لأنّ الفرخ من الحمام يضمن بمثله- على ما يأتي- فكذا الفرخ من النعم.
و لأنّ ما ضمن باليد و الجناية اختلف زمانه بالصغر و الكبر، كالبهيمة.
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوم حجّاج محرمين أصابوا فراخ نعام، فأكلوا جميعا، قال: «عليهم مكان كلّ فرخ بدنة يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ و على عدد الرجال» [٣].
و لأنّ اللّه تعالى قال: هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ [٤] و لا يجزئ في الهدي صغير.
و لأنّها كفّارة متعلّقة بقتل حيوان، فلم يختلف بقتل صغيرة و كبيرة، كالآدميّ.
و الجواب عن الأوّل: أنّه متناول للصغيرة و الكبيرة.
و عن الثاني: أنّ الهدي مقيّد بالمثل، فقد أجمع العلماء على الضمان بما لا يصلح في الهدي، كالعقاب و الجدي.
و عن الثالث: أنّ كفّارة الآدميّ ليست بدلا عنه و لا تجري أيضا مجرى الضمان؛ لأنّه لا يتبعّض في أبعاضه.
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٦، بداية المجتهد ١: ٣٦٢، بلغة السالك ١: ٣٠٠، المنتقى للباجيّ ٢:
٢٥٥، المحلّى ٧: ٢٣٢.
[٢] المائدة [٥] : ٩٥.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥٣ الحديث ١٢٢٧، الوسائل ٩: ١٨٥ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٩، و ص ٢٠٩ الباب ١٨ الحديث ٤.
[٤] المائدة [٥] : ٩٥.