منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
و الشافعيّ [١]، و أبو ثور، و ابن المنذر [٢].
لنا: أنّ الحرم سبب محرّم للصيد و يوجب ضمانه، فيحرم استدامة إمساكه، كالإحرام.
و لأنّه صيد ذبحه في الحرم، فلزمه جزاؤه، كما لو صاده منه.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن طائر أهليّ أدخل الحرم حيّا، فقال: «لا يمسّ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً [٣]. [٤]
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن ظبي دخل الحرم [قال:] [٥] «لا يؤخذ و لا يمسّ إنّ اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً [٦]» [٧].
و عن بكير بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أصاب ظبيا فدخل [٨] الحرم فمات الظبي في الحرم، فقال: «إن كان حين أدخله خلّى سبيله
[١] المجموع ٧: ٣١٠- ٣١١، ٤٤٢ و ٤٩١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٥، المغني ٣: ٣٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.
[٢] المغني ٣: ٣٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.
[٣] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٨ الحديث ١٢٠٦، الوسائل ٩: ٢٠١ الباب ١٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١١.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٧] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٥٨، الوسائل ٩: ١٧٦ الباب ٨٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٨] في المصدر: فأدخله.