منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
بالصورة و لا بالقيمة فيما نصّ فيه، أمّا ما لا نصّ فيه فإنّ الاعتبار بالقيمة.
و قال محمّد: الاعتبار بالصورة [١].
و قال أبو حنيفة، و أبو يوسف: الاعتبار بالقيمة [٢].
لنا: أنّ الشاة تجب في الحمام، و لا مماثلة بينهما صورة و قيمة.
احتجّ محمّد: بقوله تعالى: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٣].
و قد نصّ الصحابة على إيجاب البدنة و البقرة و الشاة فيما قلنا و هي أمثالها صورة [٤].
احتجّ أبو حنيفة، و أبو يوسف: بأنّه حيوان مضمون بالمثل، فيكون مضمونا بالقيمة، كالمملوك.
و أمّا الآية: فالمراد من النّعم: المقتول من النعم، لا أن يكون المثل من النعم، و قوله: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ يقرأ مرفوعا منوّنا، أي: فعليه جزاء، ثمّ فسّره، فقال: مِثْلُ مٰا قَتَلَ و مثل الحيوان قيمته؛ لأنّه يماثله معنى، و أمّا حيوان آخر، فإنّه لا يماثله ذاتا و لا معنى، و يقرأ: فجزاء مثل ما، برفع الأوّل و خفض الثاني، أي: فعليه جزاء ما هو مثل المقتول، و جزاء المثل و جزاء العين سواء [٥].
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٢، بدائع الصنائع ٢: ١٩٨.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٢، تحفة الفقهاء ١: ٤٢٢- ٤٢٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩٨- ١٩٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٠، شرح فتح القدير ٣: ٧- ٨، تبيين الحقائق ٢: ٣٧٨، مجمع الأنهر ١:
٢٩٧- ٢٩٨، عمدة القارئ ١٠: ١٦٢.
[٣] المائدة [٥] : ٩٥.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٢- ٨٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٠، شرح فتح القدير ٣: ٧، مجمع الأنهر ١: ٢٩٨، عمدة القارئ ١٠: ١٦٢.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٠، عمدة القارئ ١٠: ١٦٢.