منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣
عليه.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الجمهور في حديث أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى إذا كنّا بالقاحة [١] و منّا المحرم و منّا غير المحرم؛ إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئا، فنظرت فإذا حمار وحش [٢].
و في لفظ: بينا أنا مع أصحابي يضحك بعضهم [إلى بعض] [٣] إذ نظرت إذا أنا بحمار وحش [٤].
و في لفظ: فلمّا كان في الصفاح [٥] فإذا هم يتراءون، فقلت: أيّ شيء تنظرون؟ فلم يخبروني [٦].
الخامس: لو كان الدالّ محرما و المدلول محلّا في الحلّ، فالجزاء كلّه على المحرم الدالّ
، و لو كان في الحرم، وجب على المحرم جزاء كامل، و كذا على المحلّ؛ لأنّ الصيد في الحرم.
و لو كان الدالّ محلّا و المدلول محرما أو محلّا في الحرم، وجب على كلّ واحد منهما جزاء كامل؛ لأنّ الصيد حرام في الحرم للمحرم و المحلّ، و عندي في إيجاب الفدية هنا بالدلالة على المحلّ نظر، ينشأ من تخصيص المحرم الدالّ بالفدية ذكرا فيخصّص حكما؛ عملا بالأصل و هو براءة الذمّة.
[١] القاحة: موضع بين مكّة و المدينة. لسان العرب ٢: ٥٦٨.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ١٥، صحيح مسلم ٢: ٨٥١ الحديث ١١٩٦.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٥٣ الحديث ١١٩٦.
[٥] الصّفاح- بكسر الصاد و تخفيف الفاء-: موضع بين حنين و أنصاب الحرم يسرة الداخل إلى مكّة.
النهاية لابن الأثير ٣: ٣٥.
[٦] فتح الباري ٤: ٢٢.