منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
فلا [١].
لنا: أنّه مستعمل للطيب فيدخل تحت عموم النهي.
و كذا البحث في اللبس لو لبس بعض العضو المخيط بأن يغطّي بعض رأسه، كان كما لو ستر الجميع.
و قد ظهر ممّا تقدّم أنّ الطيب يحرم مسّه و شمّه و أكل طعام يكون فيه.
و هل [٢] ذلك عامّ في كلّ ما يسمّى طيبا، أو في الأطياب الأربعة التي هي المسك و العنبر و الزعفران و الورس، أو الستّة التي هي الأربعة المذكورة و العود و الكافور؟
فيه خلاف ذكرناه فيما سلف [٣].
فلو اضطرّ إلى أكل طعام يكون فيه طيب أو مسّه، أكل أو لمس و قبض على أنفه، للضرورة، و قد تقدّم ذلك [٤].
إذا ثبت هذا: فإنّه يجوز له شراء الطيب و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّه منع من استعماله، و الشراء ليس استعمالا له، و قد لا يقصد به الاستعمال، بل التجارة أو استعماله عند الإحلال، فلا يمنع منه.
و كذا له أن يشتري المخيط و يشتري الجواري و إن حرم عليه لبس المخيط و الاستمتاع بالنساء؛ لأنّه قد لا يقصد بشرائهنّ الاستمتاع حالة الإحرام، بل إمّا حالة الإحلال أو التجارة، بخلاف النكاح؛ لأنّه لا يقصد به إلّا الاستمتاع، فلهذا منع منه المحرم.
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٢، بدائع الصنائع ٢: ١٨٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٠، شرح فتح القدير ٢: ٤٣٩، مجمع الأنهر ١: ٢٩٢.
[٢] د، ر، ح بزيادة: يكون.
[٣] يراجع: ص ٢٤.
[٤] يراجع: ص ٤١.