منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
و عنه ثالثة: أنّ البدنة عليها [١]. و هو خطأ.
احتجّ: بأنّ فساد الحجّ ثبت بالنسبة إليها، فكان الهدي عليها، كالمطاوعة [٢].
و الجواب: المنع في الأوّل، و لا يجب عليها حجّ ثان، و لا عليه عنها، بل يحجّ عن نفسه في العام المقبل؛ لأنّ حجّها لم يفسد، فلا قضاء عليها و لا بسببها، و إنّما يتحمّل عنها البدنة لا غير.
الثالث: إذا كانت مطاوعة، وجب عليها قضاء الحجّ
، كما قلناه، و نفقة الحجّ عليها، و لا يجب على الزوج نفقته، و للشافعيّ وجهان: هذا أحدهما.
و الثاني: أنّ عليه غرامة الحجّ لها [٣].
لنا: أنّ نفقة الأداء لم تكن عليه، و كذا القضاء. و لأنّ الجناية منها، فلا تجب العقوبة على غيرها.
احتجّوا: بأنّه غرامة تعلّقت بالوطء، فكانت على الزوج، كالمهر [٤].
و الجواب: أنّ المهر عوض بضعها، أمّا الكفّارة هنا فإنّها عقوبة عليها، فافترقا.
و على هذا ثمن ماء غسلها عليها خاصّة، خلافا لهم.
مسألة: و يجب عليهما أن يفترقا في القضاء إذا بلغا المكان الذي وطئها فيه إلى أن يقضيا المناسك
. و به قال الشافعيّ في القديم، و اختلف أصحابه على وجهين: أحدهما: أنّه مستحبّ، و الآخر: أنّه واجب- كقولنا [٥]- و به قال
[١] المغني ٣: ٣٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٧.
[٢] المغني ٣: ٣٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٧.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٣٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٦.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٦، مغني المحتاج ١: ٥٢٣.