منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
و الوجه في هذه الرواية: أنّها تكون قد تلبّست بالإحرام قبل أن تلبّي، كما قلنا أوّلا [١]، و هو مفهوم من قوله: «تغتسل ثمّ تحرم» و هو إنّما يكون في ابتداء الإحرام؛ لأنّه عطف الغشيان على الإحرام بالفاء المقتضية للتعقيب.
فروع:
الأوّل: لو كان هو محرما و هي محرمة بإذنه أو بغير إذنه، وجبت عليه الكفّارة
قولا واحدا على ما بيّنّاه [٢]، و يتعلّق به الإفساد إن كان قبل الوقوف على ما بيّنّا [٣]، و كذا لو كانت محلّة.
الثاني: لو كان هو محلّا و هي محرمة بإذنه، وجبت عليه البدنة لا غير
، سواء كان قبل الوقوف بالموقفين أو بعده، و سواء طاوعته أو أكرهها، لكن لو طاوعته، فسد حجّها، و وجب عليه أن يأذن لها في القضاء؛ لأنّه أذن لها في الابتداء و أحرمت إحراما منعقدا و كان الفساد منه، فوجب عليه الإذن في القضاء، كالصيام.
الثالث: لو حجّت زوجته الحرّة تطوّعا، فإن كان بغير إذنه، لم ينعقد إحرامها
، فلو وطئها فيه و هو محلّ، فلا شيء عليه، و لو كان محرما، وجبت عليه الكفّارة عنها و فسد حجّه إن كان قبل الوقوف و إلّا فلا، و لو كانت محرمة، بإذنه، كان حكمه حكم الواجب.
الرابع: لو زنى بامرأة، تعلّق به من الأحكام ما يتعلّق بالوطء الصحيح
؛ لأنّه أبلغ في هتك الإحرام، فكانت العقوبة واجبة عليه، بل أولى بالوجوب.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: من وجب عليه دم بدنة في إفساد الحجّ
فلم
[١] يراجع: الجزء العاشر ص ٢٤٦.
[٢] يراجع: ص ٤٠٠.
[٣] يراجع: ص ٣٨٩.