منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
مسألة: و يحرم قطع حشيش الحرم إلّا ما استثني من الإذخر و ما أنبته الآدميّون
؛ لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: «لا يختلى خلاها» [١].
و في حديث أبي هريرة: «لا يحتشّ حشيشها» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «رآني عليّ بن الحسين عليهما السلام و أنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى، فقال: «يا بنيّ إنّ هذا لا يقلع» [٣].
و عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام كان يتّقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم» قال: «و قد نتف طاقة و هو يطلب أن يعيدها في مكانها» [٤].
مسألة: شجر الفواكه و النخل لا بأس بقلعه، سواء أنبته اللّه تعالى أو الآدميّون
، و به قال أبو حنيفة [٥].
و قال الشافعيّ: كلّ ما ينبت في الحرم فهو حرام، سواء أنبته اللّه تعالى
[١] صحيح مسلم ٢: ٩٨٦ الحديث ١٣٥٣، سنن أبي داود ٢: ٢١٢ الحديث ٢٠١٨، سنن النسائيّ ٥:
٢٠٣- ٢٠٤، مسند أحمد ١: ٢٥٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٥.
[٢] أورده ابنا قدامة في المغني ٣: ٣٦٢، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٧.
[٣] التهذيب ٥: ٣٧٩ الحديث ١٣٢٢، الوسائل ٩: ١٧٢ الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٣٧٩ الحديث ١٣٢٣، الوسائل ٩: ١٧٣ الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٤، تحفة الفقهاء ١: ٤٢٥، بدائع الصنائع ٢: ٢١١، عمدة القارئ ١٠:
١٨٩، المغني ٣: ٣٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٧، المجموع ٧: ٤٩٤.