منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
و قال مالك: إنّما يقوّم الصيد [١]، و قد سلف البحث فيه [٢].
و يدلّ على التقويم: ما تقدّم في حديث أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد، قوّم جزاؤه من النعم دراهم، ثمّ قوّمت الدراهم طعاما، لكلّ مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام، صام لكلّ نصف صاع يوما» [٣].
و يدلّ على التقدير: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قلت: فإن أصاب بقرة وحش أو حمار وحش، ما عليه؟ قال: «عليه بقرة» قلت: فإن لم يقدر على بقرة؟ قال: «فليطعم ثلاثين مسكينا» [٤].
و في الصحيح عن حمّاد، و ابن أبي عمير و فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و من كان عليه فداء شيء من الصيد فداؤه بقرة، فإن لم يجد، فليطعم ثلاثين مسكينا» [٥].
و لأنّ المراد من اللحم صرفه إلى المساكين لينتفعوا به في الاغتذاء، فيقوم البرّ مقامه مع عدمه؛ لحصول الغرض به.
مسألة: و لو لم يتمكّن من الإطعام، صام ثلاثين يوما
كلّ يوم بإزاء نصف
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٤، بداية المجتهد ١: ٣٥٨، المنتقى للباجيّ ٢: ٢٥٧، بلغة السالك ١: ٢٩٨.
[٢] يراجع: ص ٢٩٠.
[٣] الكافي ٤: ٣٨٧ الحديث ١٠، التهذيب ٥: ٣٤١ الحديث ١١٨٣ و ص ٤٦٦ الحديث ١٦٢٦، الوسائل ٩: ١٨٣ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٢ الحديث ١١٨٦، الوسائل ٩: ١٨٥ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١٠.
[٥] التهذيب ٥: ٣٤٣ الحديث ١١٨٧، الوسائل ٩: ١٨٦ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١١.