منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
لنا: ما تقدّم في قول الصادق عليه السلام: «و لا يحلق الشعر» و هو يتناول شعر الرأس و البدن على السواء.
و لأنّه يحصل له التنظيف و الترفّه بحلق شعر بدنه، فلزمته الفدية، كشعر الرأس، بل يحصل به من التنظيف و الترفّه أكثر ممّا يحصل من الرأس، فإذا ثبت الحكم في الرأس، فثبوته فيما هو أولى بالمناط أولى.
احتجّوا [١] بقوله تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٢].
و الجواب: دلالة الآية على المنع من حلق الرأس بالنصّ، لا ينافي تحريم حلق شعر البدن بدليل آخر.
مسألة: و الكفّارة عندنا تتعلّق بحلق جميع الرأس و بعضه، قليلا كان أو كثيرا
، لكن يختلف، ففي حلق جميع الرأس دم، و كذا فيما يسمّى حلق الرأس و إن كان بعضه، و في حلق ثلاث شعرات، صدقة بمهما كان.
و قال الشافعيّ: عليه دم [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يجب الدم إلّا بحلق ربع الرأس [٤].
و قال أبو يوسف: إذا حلق النصف، وجب الدم [٥].
[١] المغني ٣: ٣٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٩.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٣] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٦، حلية العلماء ٣: ٣٠٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٤، المجموع ٧:
٣٦٩ و ٣٧٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٦، مغني المحتاج ١: ٥٢١، المغني ٣: ٥٢٦.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦١، شرح فتح القدير ٢: ٤٤٤، تبيين الحقائق ٢: ٣٥٨، مجمع الأنهر ١: ٢٩٢، حلية العلماء ٣: ٣٠٦، المغني ٣:
٥٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٧١.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ١٩٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦١، شرح فتح القدير ٢: ٤٤٥، تبيين الحقائق ٢: ٣٥٩، حلية العلماء ٣: ٣٠٦، المجموع ٧: ٣٧٤، المحلّى ٧: ٢١٢.