منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ» [١].
و عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قلت للرضا عليه السلام: المحرم يظلّل على محمله و يفدي إذا كانت الشمس و المطر يضرّ به؟ قال: «نعم» قلت: كم الفداء؟ قال: «شاة» [٢].
مسألة: و لو فعل ذلك للحاجة أو الضرورة، وجب عليه الفداء
؛ لأنّه ترفّه بمحظور، فأشبه حلق الرأس لأذى. و لما تقدّم من الأحاديث، فإنّها تدلّ على الفدية مع الأذى.
و سواء غطّى رأسه بمخيط أو بغيره، أو طيّنه بطين، أو ارتمس في الماء، أو حمل ما يستره، أو ستره بستر أو غير ذلك. و لو فعل ذلك ناسيا، أزاله إذا ذكر و لا شيء عليه على ما تقدّم.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا، قال: «يلقي القناع عن رأسه، و يلبّي و لا شيء عليه» [٣].
[١] التهذيب ٥: ٣٣٤ الحديث ١١٥٠، الوسائل ٩: ٢٨٧ الباب ٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣١١ الحديث ١٠٦٦، الاستبصار ٢: ١٨٧ الحديث ٦٢٦، الوسائل ٩: ٢٨٧ الباب ٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٥: ٣٠٧ الحديث ١٠٥٠، الاستبصار ٢: ١٨٤ الحديث ٦١٣، الوسائل ٩: ١٣٨ الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.