منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
أو عمد» [١] الحديث.
احتجّ الشافعيّ: بأنّه إتلاف، فاستوى عمده و خطؤه، كالصيد [٢].
و الجواب: الفرق و قد مضى [٣].
الثاني: لو قصّ بعض الظفر، وجب عليه ما يجب في جميعه
؛ لأنّ الفدية تجب بقصّ الظفر، سواء طال أو قصر؛ لعدم التقدير فيه، فصار [كالموضحة] [٤] تجب فى الصغيرة ما تجب في الكبيرة.
الثالث: لو قصّ أظافير يديه و رجليه معا، فإن اتّحد المجلس، وجب دم واحد، و إن كان في مجلسين، وجب دمان
؛ لأنّ الدم يجب بالعشرة فيجب الدمان بالعشرين، و أمّا مع اتّحاد المجلس فإنّه بمنزلة اليدين.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قلت له: فإن قلّم أظافير رجليه و يديه جميعا؟ قال: «إن كان فعل ذلك في مجلس واحد، فعليه دم، و إن كان فعله متفرّقا في مجلسين، فعليه دمان» [٥].
الرابع: من أفتى غيره بتقليم ظفره فقلّمه فأدماه، وجب على المفتي دم شاة
؛ لأنّه الأصل في إراقة الدم، فكانت الفدية عليه.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن إسحاق الصيرفيّ، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: إنّ رجلا أحرم فقلّم أظفاره و كانت إصبع له عليلة فترك ظفرها
[١] التهذيب ٥: ٣٧٠ الحديث ١٢٨٨، الوسائل ٩: ٢٢٧ الباب ٣١ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٤ و ٥.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٣، المجموع ٧: ٣٣٩.
[٣] يراجع: ص ٢٤٨.
[٤] في النسخ: كالوصمة، و لعلّ الصواب ما أثبتناه.
[٥] التهذيب ٥: ٣٣٢ الحديث ١١٤١، الاستبصار ٢: ١٩٤ الحديث ٦٥١، الوسائل ٩: ٢٩٣ الباب ١٢ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.