منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦
يجد، كان عليه بقرة، فإن لم يجد، فسبع شياه على الترتيب، فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاما يتصدّق به، فإن لم يجد، صام عن كلّ مدّ يوما، قال: و نصّ الشافعيّ على مثل ما قلناه، قال: و في أصحابنا [١] من قال: هو مخيّر. ثمّ استدلّ الشيخ- رحمه اللّه- على قوله: بإجماع الفرقة و أخبارهم و طريقة الاحتياط [٢].
أمّا ابن بابويه- رحمه اللّه- فإنّه قال: من وجب عليه بدنة في كفّارة فلم يجدها، فعليه سبع شياه، فإن لم يقدر، صام ثمانية عشر يوما بمكّة أو في منزله [٣].
إذا عرفت هذا: فالشافعيّ ذهب إلى ما قاله الشيخ رحمه اللّه [٤].
و عن أحمد روايتان: إحداهما: أنّها على التخيير إن شاء أخرج أيّ هذه الخمسة [٥]، التي ذكرنا، أعني البدنة و البقرة و سبع شياه و قيمة البدنة و الصيام.
لنا على الترتيب: أنّ الصحابة و الأئمّة عليهم السلام قضوا بالبدنة في الإفساد، و ذلك يقتضي تعيّنها، و البقرة دونها، فلا تقوم مقامها، و إنّما كانت دونها؛ لأنّ الحسّ [٦] يعطي النقصان.
و كذا القيمة السوقيّة، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال في الرواح إلى الجمعة:
«من راح في الساعة الأوّلة فكأنّما قرّب بدنة، و من راح في الثانية فكأنّما قرّب
[١] في الخلاف: و في أصحابه، مكان: و في أصحابنا.
[٢] الخلاف ١: ٤٦٨ مسألة- ٢١٣.
[٣] المقنع: ٧٨.
[٤] الأمّ ٢: ٢١٨، حلية العلماء ٣: ٣١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤٠١ و ٤١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٧٦، مغني المحتاج ١: ٥٢٣.
[٥] الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٦، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٧، الإنصاف ٣: ٥١٨، حلية العلماء ٣: ٣١٢، المجموع ٧: ٤١٦.
[٦] خا: الجنس.