منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
و لو تفرّق، لم يتداخل [١].
و الجواب: بالفرق بينهما، فإنّ الهتك يتحقّق في كلّ وطء، بخلاف المقيس عليه.
أمّا الشيخ- رحمه اللّه- فقال في الخلاف: إن قلنا بما قاله الشافعيّ- من أنّه إذا كفّر عن الأوّل، لزمه الكفّارة، و إن كان قبل أن يكفّر، فعليه كفّارة واحدة- كان قويّا؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة [٢].
و هذا يدلّ على تردّد الشيخ- رحمه اللّه- فيه و جزم في المبسوط بتكرّر الكفّارة على كلا التقديرين [٣].
مسألة: و لو جامع قبل طواف الزيارة، وجب عليه جزور إن كان غنيّا، فإن لم يتمكّن، فبقرة
، فإن لم يتمكّن، فشاة؛ لما تقدّم من أنّ من جامع بعد التحلّل الأوّل، وجب عليه بدنة، و قد مضى الخلاف فيه [٤].
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع وقع على أهله و لم يزر، قال: «ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا بأس عليه» [٥].
و في الصحيح عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن
[١] المغني ٣: ٣٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٥١، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٥٠.
[٢] الخلاف ١: ٤٦٦ مسألة- ٢٠٤.
[٣] المبسوط ١: ٣٣٧.
[٤] يراجع: ص ٣٩١.
[٥] التهذيب ٥: ٣٢١ الحديث ١١٠٤، الوسائل ٩: ٢٦٤ الباب ٩ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١.