منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و لو كان قد انصرف من السعي ظنّا منه أنّه تمّمه ثمّ جامع، لم تلزمه الكفّارة، و كان عليه تمام السعي، فجعله في حكم الناسي [١].
و هو إنّما يصحّ أيضا في إحرام العمرة المتمتّع بها إلى الحجّ.
مسألة: و لو جامع قبل طواف النساء، وجب عليه بدنة أيضا
، و حجّه صحيح على ما قلناه أوّلا [٢].
و يدلّ على وجوب الكفّارة: أنّه وطئ في إحرامه، فكان عليه بدنة، كما لو جامع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة.
و ما رواه الشيخ عن سلمة بن محرز [٣]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء، قال: «ليس عليه شيء» فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم، فقالوا: [اتّقاك] [٤] هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت، فقال له: «عليك بدنة» قال: فدخلت عليه، فقلت: جعلت فداك، إنّي أخبرت أصحابنا بما أخبرتني، فقالوا: [اتّقاك] ٥ هذا ميسر قد سأله عمّا سألت، فقال له: «عليك بدنة» فقال له: «إنّ ذلك كان بلغه، فهل بلغك؟» قلت: لا، قال:
[١] النهاية: ٢٣١، المبسوط ١: ٣٣٧.
[٢] يراجع: ص ٤١٧.
[٣] سلمة بن محرز- بالميم المضمومة و الحاء المهملة الساكنة و الراء المخفّفة المكسورة و الزاي، و عن بعض بالراء المشدّدة- عدّه الشيخ في رجاله بالعنوان المذكور من أصحاب الباقر عليه السلام و بعنوان: سلمة بن محرز القلانسيّ الكوفيّ من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المامقانيّ: يظهر من روايته النصّ على الكاظم عليه السلام في البحار ٤٩: ١٨ الحديث ١٨ كونه شيعيّا و كذا رواية ابن أبي عمير و جميل عنه تجعله ثقة أو بحكم الثقة فيكون حديثه من قسم الصحيح، و قال السيّد الخوئيّ: قد يقال بوثاقة الرجل، لرواية جميل و ابن أبي عمير عنه، و يرد عليه أنّ رواية أمثال هؤلاء عن أحد لا يدلّ على وثاقته.
رجال الطوسيّ: ١٢٤، ٢١٠، تنقيح المقال ٢: ٥١، معجم رجال الحديث ٨: ٢١٤.
[٤] (٤- ٥) أكثر النسخ: يقال، و في بعضها: تعال، و ما أثبتناه من المصادر.