منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣
يقتضي وجوب الكفّارة [١].
و لا تعويل على هذا الكلام، مع ورود الحديث الصحيح، و موافقة عمل الأصحاب عليه.
مسألة: و لا فرق في الوطء بين أن يطأ في إحرام حجّ واجب أو مندوب
؛ لأنّه بعد التلبّس بالإحرام يصير المندوب واجبا و يجب عليه إتمامه، كما يجب عليه إتمام الحجّ الواجب.
و لأنّ الحجّ الفاسد يجب إتمامه، فالمندوب أولى؛ لقوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٢].
إذا ثبت هذا: فكلّ صورة قلنا: إنّه يفسد الحجّ الواجب فيها، كالوطء قبل الوقوف بالموقفين، فإنّه يفسد الحجّ المندوب فيها أيضا، فلو وطئ قبل الوقوف بالموقفين في الحجّ المندوب، فسد حجّه، و وجب عليه إتمامه و بدنة، و الحجّ من قابل، و لو كان بعد الوقوف بالموقفين، وجب عليه بدنة لا غير؛ عملا بالعمومات المتناولة للواجب و المندوب.
مسألة: و كذا لا فرق بين أن يطأ امرأته الحرّة، أو جاريته المحرمة أو المحلّة إذا كان محرما
، فإنّ الحكم في الجميع واحد، إمّا الإفساد إن كان الوطء قبل الوقوف بالموقفين، أو البدنة خاصّة إن كان بعده؛ عملا بالعمومات.
إذا ثبت هذا: فإن كانت أمته محرمة بغير إذنه أو محلّة، فإنّه لا تتعلّق بها كفّارة و لا به عنها.
و لو كانت محرمة بإذنه و طاوعته، فهل يتعلّق بها كفّارة؟ فيه إشكال، و الوجه:
وجوبها.
[١] السرائر: ١٢٩.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٦.