منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
أمّا لو كان الصيد في الحرم، فإنّه لا يحلّ للمحلّ أيضا؛ لأنّ صيد الحرم حرام على المحلّ و المحرم بلا خلاف.
روى الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم أصاب صيدا و أهدى إليّ منه، قال: «لا، [إنّه] [١] صيد في الحرم» [٢].
فصل: روى الشيخ- رحمه اللّه في الحسن- عن الحلبيّ، قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه
و يتصدّق بالصيد على مسكين [٣].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: يحتمل أن يكون بالصيد رمق فيتصدّق به على المحلّ في الحلّ ليذبحه فيه، لأنّه لو كان قد ذبحه المحرم، كان حراما على المحلّ و غيره على ما تقدّم.
قال: و كذلك ما رواه معاوية بن عمّار- في الحسن- قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم و هو محرم، فإنّه ينبغي أن يدفنه و لا يأكله أحد، و إذا أصابه في الحلّ، فإنّ الحلال يأكله و عليه هو الفداء».
فإنّ معناه: أنّه إذا أصابه و هو حيّ، حلّ للمحلّ ذبحه في الحلّ و أكله، قال- رحمه اللّه-: و يحتمل أن يكون المراد: إذا قتله برميه فإنّه يحلّ للمحلّ، لا للمحرم، و الأخبار الدالّة على منع أكل ما يصيده المحرم إنّما تدلّ على تحريم ما ذبحه
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ٣٧٥ الحديث ١٣٠٨، الوسائل ٩: ٧٩ الباب ٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٧٧ الحديث ١٣١٧، الاستبصار ٢: ٢١٤ الحديث ٧٣٥، الوسائل ٩: ٨٦ الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.