منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠
لنا: أنّ مماثلة حمار الوحش للبقرة أقوى من مماثلته للبدنة، فتكون البقرة هي الواجبة، و لأنّ الأصل براءة الذمّة.
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قلت: فإن أصاب بقرة وحش أو حمار وحش، ما عليه؟ قال: «عليه بقرة» [١].
و في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال في قول اللّه عزّ و جلّ: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٢] قال: «في النعامة بدنة، و في حمار الوحش بقرة، و في الظبي شاة، و في البقرة بقرة» [٣].
و في الصحيح عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و في حمار وحش بقرة» [٤].
مسألة: و في بقرة الوحش بقرة
، قاله علماؤنا، و هو مرويّ عن ابن مسعود، و عطاء، و عروة، و قتادة [٥]، و الشافعيّ [٦]، و لا نعلم فيه خلافا إلّا من أبي حنيفة [٧]؛ لأنّ الصحابة رضوا فيها على ذلك؛ و لأنّها مشابهة لها في الصورة.
[١] التهذيب ٥: ٣٤٢ الحديث ١١٨٦، الوسائل ٩: ١٨٥ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١٠.
[٢] المائدة [٥] : ٩٥.
[٣] التهذيب ٥: ٣٤١ الحديث ١١٨١، الوسائل ٩: ١٨١ الباب ١ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤١ الحديث ١١٨٠، الوسائل ٩: ١٨١ الباب ١ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٥] المغني ٣: ٥٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٢، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٣٣.
[٦] الأمّ ٢: ١٩٢ و ٢٠٦، المجموع ٧: ٤٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٢، مغني المحتاج ١: ٥٢٥، السراج الوهّاج: ١٦٩.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٢، تحفة الفقهاء ١: ٤٢٢، بدائع الصنائع ٢: ١٩٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٩- ١٧٠، شرح فتح القدير ٣: ٨، مجمع الأنهر ١: ٢٩٧، عمدة القارئ ١٠: ١٦١.