منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩
و الجواب: المنع من الحكم في الأصل، و سيأتي.
مسألة: و البدنة و الإفساد يتعلّقان بالوطء في إحرام العمرة قبل السعي
و لو كان بعد الطواف و به قال الشافعيّ [١].
و قال أبو حنيفة: إذا وطئ بعد أربعة أشواط، لم يفسد عمرته و وجبت الشاة [٢].
لنا: أنّه وطء صادف إحراما تامّا، فوجبت البدنة و فسدت العمرة، كما لو كان قبل الطواف. و ما تقدّم في حديث مسمع عن الصادق عليه السلام [٣].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه وطء بعد ما أتى بركن العبادة، فأشبه ما إذا وطئ بعد الوقوف في الحجّ، و إنّما وجبت الشاة؛ لأنّ الشاة تقوم مقام الطواف و السعي في حقّ المحصر، فقامت مقام بعض ذلك هنا [٤].
و الجواب: أنّ محظورات الإحرام سواء، مثل الطيب و اللباس و قتل الصيد يستوي قبل الإتيان بأكثر الطواف و بعده، كذلك الوطء.
مسألة: القارن عندنا هو الذي يسوق إلى إحرامه هديا
، و عندهم هو من يقرن الإحرامين على ما مضى الخلاف فيه [٥].
إذا ثبت هذا: فلو أفسد القارن حجّه، وجب عليه بدنة، و ليس عليه دم القران،
[١] الأمّ ٢: ٢١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤٢٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٤٧١، مغني المحتاج ١: ٥٢٢، السراج الوهّاج: ١٦٩، الميزان الكبرى ٢: ٤٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥٤.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥٨، بدائع الصنائع ٢: ٢١٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٥، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٧، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٧.
[٣] يراجع: ص ٤٢٨.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥٨، بدائع الصنائع ٢: ٢١٩.
[٥] يراجع: الجزء العاشر ص ١٣٠.