منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
ما قلناه، و لا خلاف في زوال التحريم مع الضرورة.
الثاني: يجوز الاكتحال بما عدا الأسود من أنواع الأكحال إلّا ما فيه طيب بلا خلاف
، و يدلّ عليه: ما تقدّم من الأحاديث السابقة [١].
الثالث: لا نعلم أحدا أوجب الفدية بالكحل
؛ عملا بالأصل و عدم ورود النصّ. روت شميسة [٢] عن عائشة، قالت: اشتكيت عيني و أنا محرمة، فسألت عائشة، فقالت: اكتحلي بأيّ كحل شئت غير الإثمد، أما إنّه ليس بحرام و لكنّه زينة فنحن نكرهه [٣]. قال الشافعيّ: إن فعلا فلا أعلم عليهما فيه فدية شيء [٤].
مسألة: و لا يجوز للمحرم النظر في المرآة
؛ لأنّه زينة، رجلا كان أو امرأة. و به قال الشافعيّ في سنن حرملة، و قال في الأمّ: لهما ذلك [٥].
لنا: أنّه يراد للزينة و الترفّه.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«لا تنظر في المرآة و أنت محرم، فإنّها من الزينة» [٦].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«لا تنظر [المرأة المحرمة] [٧] في المرآة للزينة» [٨].
[١] يراجع: ص ٥٢.
[٢] شميسة بنت عزيز بن عامر العتكيّة ثمّ الوسقية البصريّة روت عن عائشة و عنها سعيد و هشام بن حسان.
تهذيب التهذيب ١٢: ٤٢٨.
[٣] سنن البيهقيّ ٥: ٦٣، المغني ٣: ٣١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٢، المجموع ٧: ٣٥٤.
[٤] الأمّ ٢: ١٥٠، المجموع ٧: ٣٥٤، المغني ٣: ٣١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٢.
[٥] المجموع ٧: ٣٥٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٤، مغني المحتاج ١: ٥٢١.
[٦] التهذيب ٥: ٣٠٢ الحديث ١٠٢٩، الوسائل ٩: ١١٤ الباب ٣٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٧] أثبتناها من المصدر.
[٨] التهذيب ٥: ٣٠٢ الحديث ١٠٣٠، الوسائل ٩: ١١٤ الباب ٣٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.