منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
يقول: هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ [١]» [٢].
مسألة: و لو اختار الإطعام، قوّم المثل من النعم لا الصيد عندنا على ما مضى
، فإذا قوّمه أخرج بقيمته طعاما إمّا بمكّة أو بمنى على ما قلناه في الجزاء؛ لأنّه عوض عمّا يجب دفعه إلى مساكين ذلك المكان، فيجب دفعه إليهم.
و يعتبر قيمة المثل في الحرم؛ لأنّه محلّ إخراجه و لا يجزئ إخراج القيمة؛ لأنّه تعالى خيّر بين ثلاثة أشياء، و ليست القيمة واحدا منها.
و الطعام المخرج: الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب.
و لو قيل: يجزئ كلّ ما يسمّى طعاما، كان حسنا؛ لأنّه تعالى أوجب الطعام [٣].
و يتصدّق على كلّ مسكين بنصف صاع. و به قال أحمد في التمر، و قال في البرّ بمدّ [٤]، و قد مضى البحث فيه [٥].
إذا عرفت هذا: فإنّ المقوّم عندنا هو الجزاء، لا الصيد على ما تقدّم [٦].
هذا إذا كان له مثل، فإذا أريد التقويم، قوّم المثل يوم يريد تقويمه، و لا يلزمه أن يقوّم وقت إتلاف الصيد؛ لأنّ القيمة ليست واجبة في بدل المال [٧]، و إنّما تجب إذا اختارها القاتل، فكان اعتبار القيمة وقت وجوبها.
[١] المائدة [٥] : ٩٥.
[٢] التهذيب ٥: ٣٧٤ الحديث ١٣٠٤، الاستبصار ٢: ٢١٢ الحديث ٧٢٦، الوسائل ٩: ٢٤٦ الباب ٤٩ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ٣.
[٣] المائدة [٥] : ٩٥.
[٤] المغني ٣: ٥٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٠، الإنصاف ٣: ٥١٠- ٥١١.
[٥] يراجع: ص ٢٩٠.
[٦] يراجع: ص ٢٩٠.
[٧] د: في تلك المال، مكان: في بدل المال.